الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )
86
سلامة القرآن من التحريف
وقد حملها السيّد علي بن طاووس ( ت 664 ه - . ) على التأويل أيضاً قال : روى الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب باسناده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله بمنى - وقد ذكر حديثاً طويلاً - إلى أن قال : ثم نزل : " فاستمسك بالذي أوحي إليك في امر علي انك على صراط مستقيم وان عليّاً لعلم الساعة وذكر لك ولقومك وسوف تسألون عن علي بن أبي طالب " . ثم قال ابن طاووس : " كان اللفظ المذكور المنزل في ذلك على النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعضه قرآن وبعضه تأويل " ( 1 ) . وقسم منها لبيان أبرز المصاديق وأكملها : كالرواية التي رواها الكليني باسناد مقطوع ، قرأ رجل عند أبي عبد الله عليه السلام : ( وقل اعملوا فسيرى اللّهُ عملكم ورسوله والمؤمنون ) ( 2 ) فقال : " ليس هكذا هي ، إنّما هي : والمأمونون ، فنحن المأمونون " ( 3 ) . فقوله : " ليس هكذا هي " - على فرض صدور الرّواية - أي لا يذهب وهمك إلى إرادة عموم المؤمنين وإنما هم المؤمنون الكاملون المراد بهم المسؤولون خاصة . قال المجلسي رحمه الله تعالى - في الشرح - : " أي ليس المراد بالمؤمنين هنا ما يقابل الكافر ليشمل كلّ مؤمن ، بل المراد بهم الكمّل من المؤمنين وهم المأمونون عن الخطأ المعصومون
--> 1 - نقلاً عن مرآة العقول : ج 5 ، ص 58 . 2 - التوبة ( 9 ) : الآية 40 . 3 - الكافي : ج 1 ، ص 424 الرقم 62 .